قوله تعالى : * ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ) * قال
محمد : يعني [ الآيات التي أتى ] الأنبياء ؛ مثل الناقة والعصا [ وغير ذلك ؛
إن أهل الكتاب قد علموا أن ما أتى به النبي ] ( ل 21 ) صلى الله عليه وسلم حق [ وأن صفته
التي جاء بها في كتبهم وهم ] يجحدون العلم بذلك ؛ فلا تغني الآيات عند
من يجحد ما يعرف .
* ( ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ) *
هذا الخطاب للنبي عليه السلام ولسائر أمته .
[ آية 146 - 148 ]
* ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) * قال الكلبي : لما قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، قال ابن الخطاب لعبد الله بن سلام [ إن الله -
تعالى - أنزل على نبيه أن أهل الكتاب * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) *
كيف هذه المعرفة يا ابن سلام قال : نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته [ الله
به ] إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه ؛ إذا رآه مع [ الغلمان ] ؛ والذي
يحلف به عبد الله بن سلام لأنا بمحمد أشد معرفة مني لابني . فقال له عمر :
وكيف ذلك ؟ قال عرفته بما نعته الله لنا في كتابه ، وأما ابني [ فلا أدري ] ما
أحدثته أمه . فقال له عمر : وفقك الله ، فقد أصبت وصدقت .
تفسير ابن زمنين — صفحة 186
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٦