قوله تعالى : * ( أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ) * قال الحسن : يعني بذلك
علماءهم ؛ لأنهم كتموا محمداً عليه السلام ودينه ؛ وفي دينه أن إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا مسلمين ، ولم يكونوا مشركين .
قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) * أي : لا أحد أظلم
منه .
[ آية 142 ]
قوله تعالى : * ( سيقول السفهاء من الناس ) * وهم مشركو العرب في تفسير
الحسن * ( ما ولاهم ) * أي : ما حولهم * ( عن قبلتهم التي كانوا عليها ) * هي بيت
المقدس ؛ نزلت هذه الآية بعد ما صرف النبي عليه السلام إلى الكعبة ؛ فهي قبلها
في التأليف ، وهي بعدها في التنزيل ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حوله الله -
عز وجل - إلى الكعبة من بيت المقدس ، قال المشركون : يا محمد ، رغبت
عن قبلة آبائك ، ثم رجعت إليها ؟ وأيضاً والله لترجعن إلى دينهم ؛ فأنزل الله :
* ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ) *
الآية .
[ الآية 143 ]
تفسير ابن زمنين — صفحة 183
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٣