* ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) * يعني : الشاكين ؛ أنك رسول
الله ، ويعرفون الإسلام * ( ولكل ) * يعني : كل ذي ملة * ( وجهه ) * يعني : قبلة
* ( هو موليها ) * أي : مستقبلها * ( فاستبقوا الخيرات ) * قال قتادة : يعني : لا تفتنن
في قبلتكم .
قال محمد : وقيل : المعنى : فبادروا إلى ما أمرتكم به من أمر القبلة ؛ وهو
نحو قول قتادة .
[ آية 149 - 150 ]
* ( ومن حيث خرجت ) * يعني : من مكة * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك ) * يعني : أن القبلة : الكعبة * ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * أي : تلقاءه ونحوه .
* ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) * تفسير الحسن : أخبره الله - تعالى - أنه
لا يحوله عن الكعبة إلى غيرها أبداً فيحتج عليه بذلك محتجون ؛ كما احتج
عليه مشركو العرب في قولهم : رغبت عن قبلة آبائك ، ثم رجعت إليها * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * قال الحسن : لا يحتج بمثل تلك الحجة ، إلا الذين
ظلموا : * ( فلا تخشوهم ) * في أمري ، يعني : امضوا على ما آمركم به
* ( واخشوني ) * في تركه .
تفسير ابن زمنين — صفحة 187
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٧