قال محمد : المعنى : أدخل في قلوبهم ؛ كذلك قال ابن عباس . ومن
كلام العرب اشرب عني ما أقول ؛ أي : اقبله وعه .
قال يحيى : قال الحسن : ليس كلهم تاب . وقيل : فالذين لم يتوبوا هم
الذين بقي حب العجل في قلوبهم ؛ وهم الذين قال الله : * ( إن الذين اتخذوا
العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا ) * الآية .
* ( قل بئس ما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ) * أي : لو كان الإيمان في
قلوبكم ، لحجزكم عن عبادة العجل . ثم رجع إليهم لقولهم : * ( لن يدخل
الجنة إلا من كان هوداً أو نصرى ) * ولقولهم : * ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) * وأشباه ذلك فقال : * ( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) * أنكم من أهل الجنة
* ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) * يعني : بما أسلفوا من الأعمال الخبيثة ؛
لأنهم يعلمون أنهم معذبون ؛ يعني به الخاصة الذين جحدوا وكفروا حسدا
وبغيا .
[ آية 96 ]
* ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ) * قال ابن عباس : الذين أشركوا هم المجوس ، وذلك أن
تفسير ابن زمنين — صفحة 161
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦١