قال محمد : تقرأ على وجهين : ( ( غلف وغلف ) ) . وأجود القراءتين :
( ( غلف ) ) بتسكين اللام ، ومعناها : ذوات غلف ، الواحد منها : أغلف ؛ يقال :
غلفت السيف ؛ إذا جعلته في غلاف ، فهو سيف أغلف ، ومنه يقال لمن لم
يختتن : أغلف . فكأنهم قالوا : قلوبنا في أوعية مثل قولهم : * ( قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ) * .
ومن قرأ ( ( غلف ) ) فهو جمع غلاف ؛ فيكون معنى هذا : أن قلوبنا أوعية
للعلم فما لها لا تفهم عنك ؟ !
[ آية 89 - 90 ]
* ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم ) * يعني : التوراة
والإنجيل * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) * قال قتادة : كانت
اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على كفار العرب ، كانوا يقولون اللهم أئت بهذا
النبي الذي يقتل العرب ويذلهم ، فلما رأوا أنه من غيرهم حسدوهم ، وكفروا
به . قال الله - تعالى - : * ( فلعنة الله على الكافرين ) * .
قال محمد : الاستفتاح ها هنا بمعنى الدعاء ، والفتاحة أيضاً الحكومة ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 158
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٨