* ( وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ) * يعني : ما قال الأنصاري :
إن اليهودي سرقها .
ثم أقبل على قوم الأنصاري فقال : * ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ) * أي : حفيظاً
لأعمالهم ؛ في تفسير الحسن ( قال الحسن ) : ثم استتابه الله ، فقال : * ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ) * إلى قوله : * ( عليما حكيما ) * .
* ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا ) * أي : [ ما رمي به ] اليهودي
وهو منها بريء * ( فقد احتمل بهتانا ) * كذبا * ( وإثما مبينا ) * بينا ، قال الحسن : ثم
قال لنبيه عليه السلام : * ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك ) * فيما أرادوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذر عن صاحبهم * ( وما يضلون إلا أنفسهم ) * أي : حين جاءوا إليك لتعذره * ( وما يضرونك ) * ينقصونك * ( من
شيء ) .
قال محمد : قيل : إن المعنى في قوله : * ( أن يضلوك ) * أي : أن يخطئوك في
حكمك ، وما يضلون إلا أنفسهم ، لأنهم يعملون عمل الضالين ، والله يعصم
نبيه من متابعتهم .
[ آية 114 ]
تفسير ابن زمنين — صفحة 405
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٥