كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في
قلوبكم ) * أي : يطهره * ( والله عليم بذات الصدور ) * بما في الصدور * ( إن
الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ) * تفسير قتادة قال : كان أناس من
أصحاب النبي تولوا عن القتال ، وعن نبي الله عليه السلام يوم أحد وكان ذلك من
أمر الشيطان وتخويفه ؛ فأنزل الله : * ( ولقد عفا الله عنهم . . . ) * الآية .
[ 156 - 159 ]
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في
الأرض ) * يعني : التجارة * ( أو كانوا غزى ) * يعني : في الغزو .
قال محمد : * ( غزى ) * جمع ( غاز ) * مثل : قاس وقسى ، وعاف وعفى قال
الحسن : هم المنافقون * ( وقالوا لإخوانهم ) * يعني : إخوانهم فيما يظهر
المنافقون من الإيمان .
* ( لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ) * قالوا هذا ؛ لأنه لا نية لهم في الجهاد .
قال الله : * ( ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ) * وذلك أنهم كانوا يجاهدون
قوماً على دينهم ، فذلك عليهم عذاب وحسرة * ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو
تفسير ابن زمنين — صفحة 329
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٩