ففعلوا فلقوهم فهزموهم ؛ كما قال رسول الله فأتبعوا المدبرين على وجهين :
أما بعضهم : فقالوا : مشركون وقد أمكننا الله من أدبارهم فنقتلهم ، فقتلوهم
على وجه الحسبة ، وأما بعضهم : فقتلوهم لطلب الغنيمة ، فرجع المشركون
عليهم فهزموهم ، حتى صعدوا أحدا ؛ وهو قوله :
[ آية 152 ]
* ( ولقد صدقكم الله وعده ) * لقول رسول الله : إنكم ستلقونهم فتهزمونهم ،
فلا تتبعوا المدبرين . وقوله : * ( حتى إذا فشلتم ) * أي : ضعفتم في أمر رسول
الله * ( وتنازعتم ) * اختلفتم فصرتم فرقتين ؛ تقاتلونهم على وجهين .
* ( وعصيتم ) * الرسول * ( من بعد ما أراكم ما تحبون ) * من النصر على عدوكم
* ( منكم من يريد الدنيا ) * يعني : الغنيمة * ( ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم ) * حين لم يستأصلكم * ( والله ذو فضل على المؤمنين ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 326
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٦