الشرك * ( ومأواهم النار ) * أي : مصيرهم إلى النار * ( وبئس مثوى الظالمين ) *
منزل الظالمين المشركين * ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ) * تفسير
الحسن وغيره : [ إذا ] تقتلونهم .
قال محمد : يقال : سنة حسوس ؛ إذا أتت على كل شيء ، وجراد
محسوس ؛ إذا قتله البرد .
* ( حتى إذا فشلتم ) * الآية ، قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( رأيتني
البارحة ؛ كأن علي درعا حصينة ، ( فأولتها ) * المدينة ، فأكمنوا للمشركين في
أزقتها حتى يدخلوا عليكم في أزقتها ؛ فتقتلوهم . فأبت الأنصار من ذلك
فقالوا : يا رسول الله ، منعنا مدينتنا من تبع والجنود فنخلي بين هؤلاء
المشركين وبينها يدخلونها ؟ ! فليس رسول الله سلاحه ، فلما خرجوا من عنده
أقبل بعضهم على بعض ، فقالوا : ما صنعنا ؛ أشار علينا رسول الله ، فرددنا
رأيه ، فأتوه فقالوا : يا رسول الله ، نكمن لهم في أزقتها ؛ حتى يدخلوا فنقتلهم
فيها ؛ فقال : إنه ليس لبني لبس لأمته - أي : سلاحه - أن يضعها ؛ حتى
( يقاتل ) قال : فبات رسول الله دونهم بليلة ؛ فرأى رؤيا ، فأصبح فقال : إني
رأيت البارحة كأن بقرا ينحر ، فقلت : بقر ! والله خير ، وإنه كائنة فيكم مصيبة ،
وإنكم ستلقونهم وتهزمونهم غدا ؛ فإذا هزمتموهم فلا تتبعوا المدبرين ) )
تفسير ابن زمنين — صفحة 325
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٥