قال محمد : تأويل ( ( كيف ) ) استفهام في معنى التعجب ؛ إنما هو للمؤمنين ؛
أي : اعجبوا من هؤلاء ؛ كيف يكفرون وقد ثبتت حجة الله عليهم ؟ !
* ( هو الذي خلق لكم ) * سخر لكم * ( ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ) *
قال محمد : يعني : أقبل على خلق السماء ؛ كذلك جاء عن الحسن .
يحيى : وحدثنا عثمان ، ( ( أن رجلاً سأل ابن عباس عن قوله تعالى : * ( هو
الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسوهن سبع
سماوات ) * وعن قوله عز ذكره : * ( أنتم أشد خلقا ) * إلى قوله : * ( والأرض بعد ذلك
دحها ) * فقال : إنه كان خلق الأرض ، ثم خلق السماوات ، ثم عاد ؛ فحدا
الأرض ، وخلق فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ومرعاها ) ) .
[ آية 30 ]
* ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) * الآية ، تفسير
الحسن : إن الله أخبر الملائكة ؛ إنه جاعل في الأرض خليفة ، [ يكون من ]
ولده من يسفك الدماء ، فيها ، ويفعل كذا ؛ فقالت الملائكة : * ( أتجعل فيها من
تفسير ابن زمنين — صفحة 131
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣١