كتابه ؟ ! وليس يقرون أن الله أنزله ، ولكن يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت
صادقاً ، فماذا أراد الله بهذا مثلاً ؟ ! فأنزل الله : * ( إن الله لا يستحي أن يضرب
مثلاً ما بعوضة فما فوقها ) * أي : مثلا بعوضة ( ( ما ) ) في هذا الموضع زائدة
* ( فما فوقها ) * يعني : فما أكبر منها .
* ( وما يضل به إلا الفاسقين ) * يعني : المشركين * ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ) * وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم ، وتفسيره في
سورة الأعراف * ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * قال ابن عباس :
يعني : ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم * ( ويفسدون في الأرض ) * أي
يعملون فيها بالشرك والمعاصي * ( أولئك هم الخاسرون ) * خسروا أنفسهم أن
يغنموها فيصيروا في الجنة ؛ فصاروا في النار .
[ آية 28 - 29 ]
* ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) * أي : نطفا في أصلبة آبائكم ؛ في
تفسير قتادة : * ( فأحياكم ) * في الأرحام ، وفي الدنيا * ( ثم يميتكم ثم يحييكم ) *
يعني : البعث .
تفسير ابن زمنين — صفحة 130
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٠