ذكر ما قيل في سورة المعارج
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( تعرج الملائكة والروح إليه ) * [ الآية : 4 ] .
قال سهل : أي أعمال بني آدم إلى الله عز وجل والروح إليها ناظر في ذلك المشهد .
قوله تعالى : * ( فاصبر صبرا جميلا ) * [ الآية : 5 ] .
قال سهل : رضا بغير شكوى .
قال أبو عثمان : الصبر الجميل مخ العبادة والعبودية لله .
وقال ابن عطاء : صبرا على ما ابتليتك به جميلا علما أن رؤيتي إليك اسبق من
البلاء .
وقال الواسطي : أرض بما يصيبك رضي جامعا لا تسخط فيه بحال فهو الصبر الجميل
الذي يورث الرضا التام .
قوله تعالى : * ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) * [ الآية : 6 ، 7 ] .
وقال سهل : انهم يرون المقضى عليهم من الموت والبعث والحساب بعيدا لبعد مآلهم
ونراه قريبا فإن كل كائن قريب والبعيد ما لا يكون .
قال بعضهم : يتوهمون بعدهم عن الحق وبعد الحق منهم وهم منه على قرب قال الله
تعالى : * ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) * وقال : * ( ما يكون من نجوى ) * الآية .
قوله تعالى : * ( إن الإنسان خلق هلوعا ) * [ الآية : 19 ] .
قال سهل : متقلب في حركات الشهوات واتباع الهوى .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت ابن عطاء
قال الهلوع الذي عند الموجود يرضى وعند المفقود يسخط .
وقال أيضا : جهولا ، وقال أيضا طموعا يرضيه القليل من الدنيا ويسخطه مثلها .
قال أبو الحسن الوراق : نساء عند النقمة ودعاء عند المحنة .
قوله تعالى : * ( إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين ) * [ الآية : 20 ،
22 ] .
تفسير السلمي — صفحة 350
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٥٠