النور بإتمام المنور له .
وقال بعضهم : أتمم لنا نورنا أي ارزقنا لقاءك فإنه غاية الطلبات .
وقال سهل : لا يسقط الافتقار إلى الله تعالى عن المؤمنين في الدنيا والآخرة أشد
افتقارا إليه وإن كانوا في دار العز والغنى لشوقهم إلى لقائه يقولون : * ( ربنا أتمم لنا نورنا ) * .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) * .
أمره بالإغلاظ عليهم ليشفي غيظه منهم مع قلة دعائهم وأمر موسى باللين مع
فرعون مع علو دعواه .
قوله تعالى : * ( ونفخنا فيه من روحنا ) * [ الآية : 12 ] .
قال بعضهم : نفخ من نوره في روح عبده ليحي بذلك الروح ويحيى به ويطلب النور
لا يغفل عن طلب المنور ويعيش في الدنيا حميدا ويبعث في الآخرة شهيدا .
وقال أيضا : أي من وحينا فحييت بذكرنا فحياة الروح بالنور الذي ألقاه الله إليها
وحياة النفس بالروح وحياة الروح النور .
* *
تفسير السلمي — صفحة 338
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٣٨