فقال ذو النون : تلقى عن قلبك ذكر ما مضى وذكر ما بقي وتكون قائما بوقتك
ودوام علمك كما قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) * .
قال الحسين : * ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) * وقال للكليم : * ( ولتصنع على عيني ) * ليس من هو بالعين كمن هو على العين وليس من فنى بالشيء كمن فنى عن
الشيء لأن الفناء بالشيء لمعنى الجمع والفناء عن الشيء لمعنى الاحتجاب .
قوله تعالى : * ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) * [ الآية : 48 ] .
قال سهل رحمة الله عليه : صل المكتوبة بالإخلاص لربك حتى تقوم إليها .
وقال بعضهم : نزه ربك عن ظلمه إياك فيما نسب إليك أي فيما أصابك من المحن
أي حين تقوم إلى طاعته نزهه بمعرفتك باستغنائه عنك وعن طاعتك .
وقال بعضهم : سبح واحمد ربك على ما يسر لك من التسبيح .
قوله تعالى : * ( ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) * .
قال سهل : لا تغفل صباحا ومساء عن ذكر من لا يغفل عن برك وحفظك في كل
الأوقات .
* *
تفسير السلمي — صفحة 282
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٨٢