وقال بعضهم : استبشرهم لما رآهم كما قيل من إكرام الضيف طلاقة الوجه .
قوله تعالى : * ( فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ) * [ الآية : 26 ] .
قال أبو العباس الدينوري : تعجيل الغداء من المروءة ألا ترى الله كيف حكى عن
إبراهيم صلى الله عليه وسلم : * ( فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ) * .
قوله تعالى : * ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) * [ الآية : 49 ] .
قال لينظر الموحد إلى الاعتبار شيئا فيراها أزواجا مثاني وأربعا فيفر منها ويرجع إلى
الواحد الأحد ليصح له التوحيد بذلك .
قال أبو سعيد الخراز : اظهر معنى الربوبية والوحدانية بأن خلق الأزواج لتخلص له
الفردانية .
قال أبو عثمان في قوله : * ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) * داع إلى الباطل
والهوى حتى يوقع في الشر ، والنفس امارة بالسوء تتمنى الشهوات وتدخل الشبهات
للحرص على الشهوات .
قوله تعالى : * ( ففروا إلى الله ) * [ الآية : 50 ] .
قال سهل : فروا مما سوى الله إلى الله ومن سخطه إلى رضوانه وفروا من المعصية
إلى الطاعة ومن الجهل إلى العلم ومن عذابه إلى رحمته .
قال محمد بن حامد : حقيقة الفرار إلى الله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' والجأت
ظهري إليك ' . وما روى عنه في خبر عائشة أنه قال : ' أعوذ بك منك ' فهذا غاية
الفرار منه إليه .
قال الواسطي رحمة الله عليه : * ( ففروا إلى الله ) * معناه لما سبق لهم من الله لا إلى
علمهم وحركاتهم أنفسهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ' أعوذ بك منك ' .
تفسير السلمي — صفحة 276
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٧٦