قال الحسين : الحق المنشأ بلا عناء ولا لغوب أظهر وأخفى وأوجد وافقد وأبقى وأفنى
وقرب وبعد ، ظهر من غير ظهور وبطل من غير بطلان أمر بالطاعة من غير حاجة ونهى
عن المعصية من غير كراهية أثاب لا لعوض عاقب ولا لحقد ، اظهر الربوبية عن غير
افتخار احتجب عن خلقه بخلقه لا مقصر عنه ولا عابه ورآه لا يذكر بالأزمان والأوان
جل ربنا وتعالى .
قوله تعالى : * ( وما أنت عليهم بجبار ) * [ الآية : 45 ] .
قال بعضهم : بمجبر لهم على الطاعة والإيمان .
قوله تعالى : * ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) * [ الآية : 45 ] .
قال أحمد بن حمدان : لا يتعظ لمواعظ القرآن إلا الخائفون على ايمانهم وإسلامهم
وعلى كل نفس من أنفاسهم لأنهم في محل البعد والهلاك قال الله تعالى : * ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) * .
* *
تفسير السلمي — صفحة 272
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٧٢