الله فيما ضمن من غير اتباع ولا اختلاج .
وقال الترمذي : إن اكرمتم أوليائي اكرمتكم .
قال بعضهم : نصرة من ترجو إن لم تقنع بنصرته .
قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) *
[ الآية : 11 ] .
قال أبو عثمان : معين من أقبل عليه وناصر من استنصره .
قوله تعالى : * ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ) * [ الآية : 13 ] .
قال بعضهم : لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم خوفا منهم كما خرج موسى حين خرج ألا ترى
الله يقول : أخرجتك ولم يقل خرجت ولا جزعت لأنه بالله ولله في جميع أوقاته فلم
يجز عليه التفات إلى الغير بحال ولم يجز عليه خطاب ذم .
قوله عز وعلا : * ( أفمن كان على بينة من ربه ) * [ الآية : 14 ] .
لزم الاقتداء بالسنن سمعت أبا عثمان المغربي رحمة الله عليه يقول : البينة هي النور
التي يفرق به المرء بين الالهام والوسوسة ولا تكون البينة إلا لأهل الحقائق في الإيمان
والبينة نور والمترجم عنها البرهان .
قوله تعالى : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * [ الآية : 17 ] .
قال ابن عطاء : الذين تحققوا في طلب الهداية أوصلناهم إلى مقام الهداية وزدناهم
هدى بالوصول إلى الهادي .
قوله تعالى : * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) * [ الآية : 19 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه : أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق من الأصنام
والأوثان فدعاهم فمن بين مجيب ومنكر ودعاه إليه من نفسه ومن الخلق ومن الأكوان
فقال : فاعلم أنه أي أن الذي اصطفاك على البشر لا إله إلا هو الذي يستحق الألوهية
دون غيره .
وقال الواسطي رحمة الله عليه : من قال : لا إله إلا الله على العادة فهو أحمق ،
ومن قالها تعجبا فهو مصروف عن الخلق ، ومن قالها على الإخلاص فهو مصروف عن
الشرك ، ومن قالها على الحقيقة فقد تبتل عن الشواهد .
تفسير السلمي — صفحة 247
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٤٧