وكذلك حكى عن بعضهم انه انشد :
* اسمع فهذا كلام والله ما فيه علة
* أقل من كل شيء من لا يرى الكل قلة
*
وقال بعضهم : * ( سنريهم آياتنا في الآفاق ) * قال : يرى الأشياء وجودها عدمها وعدمها
وجودها كما أن كل قرب بعد وكل بعد قرب لأن إحاطة القدرة بالشيء وجود الشيء .
قوله عز وعلا : * ( أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ) * [ الآية : 53 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : لو شهدوا شواهد الحق فيما جرى عليهم من المخالفة
والموافقة لما اضطربوا فرحا ولا حزنا نفيا للشرك والمقارنة .
سمعت عبد الله الرازي يقول : كان أكبر عمل أبي عثمان في المراقبة وكان كثيرا ما
يتلو هذه الآية .
وقال الواسطي : في هذه الآية أوائلها فيه وكان يتلو هذه الآية كثيرا : * ( أولم يكف بربك ) * أوائلها للطائفين والعابدين طالعوه وراقبوه وأواخرها للواجدين شاهدوه على
آباده وسرمده الذي فيه فناء معانيهم .
* *
تفسير السلمي — صفحة 222
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٢٢