وقال أيضا : الحافظين فروجهم الذين حفظوا أسماعهم عن اللغو والخنا وأصغوا إلى
الله بآذان قلوبهم الواعية ولم يغفلوا عن ندائه بحال .
وقال بعضهم : الذاكرون خمسة ذاكر ذكره بالثناء وآخر ذكره بالدعاء وآخر ذكره
بالتسبيح ، والآخر ذكره بالاستغفار وذاكر يذكره بذكره .
وقال القاسم : القانت المطيع الذي لا يعصى الله .
قال بعضهم : الصابر من أهل الباب والراضي من أهل الدار والمفوض من أهل
البيت .
قال بعضهم : الخشوع الطمأنينة عن اختلاف المقادير .
وقال ابن سالم : الذاكر ثلاث ذاكر باللسان فذلك الحسنة بعشرة أمثالها وذاكر القلب
الحسنة بسبعمائة وذكر لا يوزن ثوابه ولا يعد وهو الامتلاء من المحبة .
قال الشبلي : الذكر نسيان الذكر في مشاهدة المذكور .
وقال عمرو المكي : الحافظ لفرجه هو الواقف عند أمره ونهيه ولا يتعداها والمتأدب
بأدبه الذي من تجاوزه ضل عن سواء السبيل .
قوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ) * [ الآية : 36 ] .
قال سهل : الإيمان أربعة أركان التوكل على الله والتسليم لأمر الله وأمر رسوله
والتفويض إلى الله والرضا بقضاء الله .
وقال أيضا السنة كلها وجميعها أن تؤثر الله ورسوله على نفسك وتؤثر أمرهما على
مرادك .
قوله عز وعلا : * ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) * [ الآية : 37 ] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه : أنعم الله عليه بمحبتك وأنعمت عليه بالتبني . وقال
بعضهم : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه بالمعرفة وأنعمت عليه بالعتق .
قوله تعالى : * ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) * [ الآية : 37 ] .
تخفى في نفسك ما اظهر الله لك من آية تزوجها منك وتخشى أن يظهر للناس ذلك
فيفتنوا .
وقال الجنيد : في قوله وتخفى في نفسك ما الله مبديه معناه ما الله مبد حكمه ومظهر
فيه سنته الباقي نفعها على الأمة والمبين معناها للخليقة من تحليل نكاح نساء أولاد التبني
تفسير السلمي — صفحة 147
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٧