قال الواسطي رحمة الله عليه : الصبر هو ترك الشكوى عن طوارق المحن والتيقظ
عند طوارق النعم .
قوله عز وعلا : * ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) * [ الآية : 19 ] .
قال سفيان الثوري : صوت كل شيء تسبيح إلا صوت الحمير فإنها تصيح لرؤية
الشيطان كذلك سماه الله منكرا .
قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * [ الآية : 20 ] .
قال بعضهم : النعم الظاهرة : الأمن والنعم الباطنة الرضا والغفران .
قال ابن عطاء : النعم الظاهرة : الإسلام والنعم الباطنة الإيمان .
قال الجوزجاني : النعم الظاهرة : توفيق الطاعات والنعم الباطنة قبولها منك .
قال الجنيد رحمة الله عليه : النعم الظاهرة : الأخلاق والنعم الباطنة قبولها منك .
وقال أيضا : النعم الظاهرة : الأخلاق والنعم الباطنة المعرفة .
وقال يحيى بن معاذ : قوله : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * هو كما قال
القائل :
* تفضل إحسانا ووثق حرمته
* ووصل جبلا من جبال الوثائق
*
قال يحيى : تفضل إحسانا بالإسلام ووثق حرمته بالإيمان ووصل جبلا من جبال
الوثائق من جبال البر في درجات الوسائل .
وقال ابن عطاء : الظاهرة خدمته الظاهرة والباطنة نور المعرفة .
وقال أبو الحسين الوراق : النعمة الظاهرة قبول الحق والنعمة الباطنة رضا الرب .
قال الوراق : النعمة الظاهرة استواء الخلق والنعمة الباطنة حسن الخلق لذلك كان
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' اللهم كما أحسنت خلقي فحسن خلقي ' .
وقال بعضهم : الظاهرة صحبة الصالحين والباطنة سكون القلب مع الله .
تفسير السلمي — صفحة 132
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٣٢