الحلال ؟ قلت : لا . قال : ما أحللت . قال : ودعت ؟ قلت : نعم . قال : خرجت من
نفسك وروحك بالكلية ؟ قلت : لا . قال : ما ودعت ولا حججت وعليك العود إن
أحببت وإذا حججت فاجتهد أن تكون كما وصفت لك .
ولما دخلت على الشيخ الحصري - قدس الله روحه - ببغداد قال لي : أحاج أنت ؟
قلت : أنا مع القوم . قال لي : أليس فرائض الحج أربعة : الإحرام والدخول فيه بلفظ
التلبية ؟ قلت : نعم . قال : والتلبية إجابة . قلت : نعم . قال : والإجابة من غير دعوة
سوء الأدب . قلت : نعم . قال : فتحققت الدعوة حتى تجيب ثم الوقوف . قلت : نعم .
قال : فاجتهد فيه فإنه محل المباهاة وانظر كيف تكون ، والطواف وهو محل القربة من
الحق ، فيكون قربك منه بحسن الأدب ثم السعي وهو محل الفرار إليه من التبري مما
تفسير السلمي — صفحة 112
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١١٢