شريف ، ومن شاهد فيه مقام الحق فهو أشرف .
وقال محمد بن علي الترمذي : مقام إبراهيم بذل النفس والمال والولد في رضا
خليله ، فمن نظر إلى المقام ولم يتخل مما تخلى منه إبراهيم من النفس والمال والولد
سفره فقد بطل وخابت رحلته .
قوله تعالى : * ( ومن دخله كان آمنا ) * .
قال النوري : من دخل قلبه سلطان الاطلاع كان آمنا من هواجس نفسه ووساوس
الشيطان .
قال الواسطي : من دخله على شرط الحقيقة كان آمنا من رعونات نفسه .
قال ابن عطاء : من دخله كان آمنا من عقابه ولله في الدنيا ثواب وعقاب ، فثوابه
العافية وعقابه البلاء ، فالعافية أن يتولى عليك أمرك ، والعقوبة أن يكلك إلى نفسك .
قال جعفر في قوله : * ( ومن دخله كان آمنا ) * قال : من دخل الإيمان قلبه كان آمنا من
الكفر .
قال الواسطي رحمة الله عليه في موضع آخر : من جاور الإيمان قلبه كان آمنا من
رعونات نفسه . سمعت منصوراً يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول بإسناده
عن جعفر الصادق عليه السلام في قوله : * ( ومن دخله كان آمنا ) * فقال : من دخله على
الصفة التي دخلها الأنبياء والأولياء والأصفياء كان آمنا من عذابه كما آمنوا .
قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت ) * الآية .
قيل : لم يخاطب الله عباده في شيء من العبادات بأن لله عليهم إلا الحج وفيه
فوائد :
تفسير السلمي — صفحة 109
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٠٩