* ( وعصى آدم ربه ) * .
قال جعفر : عهدنا إلى آدم أن لا ينسانا في حال ونسينا واشتغل بالجنة ، وابتلى
بارتكاب النهى وذلك أنه ألهاه النعيم عن المنعم فوقع في النقمة والبلية فأخرج من النعيم
والجنة ، ليعلم أن النعيم هو مجاورة المنعم . لا التذاذ بالأكل والشرب .
قال ابن عطاء : * ( لم نجد له عزما ) * لم يطالع في دخول الجنة الفضل وإنما طالعه
بفعله لا بفضله .
قال الواسطي رحمة الله عليه : * ( فنسي ولم نجد له عزما ) * أي قوة على ضبط نفسه ،
وإن كان الواجب أن بركات المباشرة أوجبت زوال النسيان ، وإنما غيبه عن شاهده ليريه
شواهد عبوديته تنبيهاً وتزييناً .
قال الواسطي رحمة الله عليه : ' فنسي ' له وجهان : أي جهد قدر عهده وفرق بين
من نسي بالحضرة ، وبين من نسي في الغيبة . لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' رفع عن أمتي
الخطأ والنسيان ' .
تفسير السلمي — صفحة 450
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٥٠