ذكر ما قيل في سورة الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) * [ الآية : 1 ] .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزار يقول : سمعت ابن عطاء
يقول في قوله : * ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) * ، قال : أضاف الكل بالكلية
إلى نفسه ، وقال : على عبده المخلص وحقيقة العبد الذي لا ملك له .
وقيل : العبد الذي لا يرى غير سيده .
وقيل : العبد الذي لا ينازع سيده شيئا .
وقيل العبد الذي لا يهتم بشيء ولا يسكن إلى شيء ، ولا يأمن من شيء .
قال أبو حفص : العبد القائم إلى أوامر سيده على حد النشاط حديث جعله محل
أمره .
وقال أبو عثمان : العبد الذي لا يملك شيئاً ولا يرعى لنفسه شيئاً .
وقال الجريري : حقيقة العبد هو المتخلق بأخلاق سيده .
وقال ابن عطاء : الكتاب منشور ظاهر فيه أسرار باطنه .
قوله تعالى : * ( الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ) * [ الآية : 2 ] .
قال بعضهم : العمل الصالح ما أريد به وجه الله لا غير ، والأجر الحسن أن لا
تحجب عن لقاء سيده .
وقال بعضهم : من ربط عمله بالإخلاص صلح عمله ، ومن صلح فله عند الله أجر
حسن وهو أن يكون ثوابه عليه ما لا عين رأت وهو لقاء الحق ، ولا أذن سمعت وهو
كلام الحق ، ولا خطر على قلب بشر وهو الرضا . قال الله تعالى : * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) * [ المائدة : 119 ، المجادلة : 22 ، البينة : 8 ] .
قوله تعالى : * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * [ الآية : 5 ] .
قال ابن عطاء : الكبر الدعاوي ، من ادعى في الله أو أشار إلى الله ، أو تكلم عن الله
تفسير السلمي — صفحة 400
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠٠