قال الواسطي : قابلا لقضائه وقسمته قبول رضا لا قبول كراهية .
قال أبو عثمان : الشاكر للنعمة أن لا يرى شكره إلا ابتداء نعمة من الله حيث أهله
لشكره ، اجتباه من بين خلقه ، وكتب عليه الهداية إلى صراط مستقيم عالما أن الهداية
سبقت له من الله تعالى ابتداء فضل لا باكتساب وجهد وكد .
قوله عز وجل : * ( وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) *
[ الآية : 122 ] .
قال بعضهم : آتيناه في الدنيا المعرفة حتى صلح في الآخرة لبساط المجاورة .
قال بعضهم : أصلح الله تعالى قلوب المؤمنين للمعاملة وأصلح قلوب الأنبياء
والأولياء للمجاورة والمطالعة .
قال الواسطي : هي الخلة لا غيرها تولى الأنبياء بخلته خلقهم على ذلك جذبا منه
إليه .
قوله عز وجل : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * [ الآية : 123 ] .
قال الدينوري : أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع الخليل لئلا يأتي أحد من الأتباع ، وملة إبراهيم
كانت السخاء وحسن الخلق ، فزاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين جاد بالكونين عوضا عن الحق
فقيل له * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * [ القلم : 4 ] .
قوله عز وجل : * ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) * [ الآية : 125 ] .
حدثنا علي بن الحسن الحافظ ، حدثنا أحمد بن الحسين دبيس المقري ، حدثنا أحمد
ابن زياد ، حدثنا أسود بن سالم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد الزراد ، حدثنا محمد بن
عجلان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرنا معاشر الأنبياء
أن نكلم الناس على قدر عقولهم .
تفسير السلمي — صفحة 377
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٧٧