وقال بعضهم : من مفاتيح غيبه ما قذف في قلبك من نور معرفته ، وبسط فيه بساط الرضا بقضائه وجعله موضع نظره .
قوله تعالى : * ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ) * [ الآية : 62 ] .
قال بعضهم : هي أرجا آية في كتاب الله ، لأنه لا مرد للعبد أعز من أن يكون مرده
إلى مولاه .
قوله تعالى : * ( قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ) * [ الآية : 64 ] .
قال بعضهم في هذه الآية يقول الله : ' أنا كاشف الكروب ، فمن قصدني عند كربائه
وحاجاته كشفت عنه كروبه ومن قصد غيري أسقطت عنه وجاهته ' .
قوله تعالى : * ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) * [ الآية : 65 ] .
قال القاسم : عذاباً من فوقكم اللهو والنظر إلى المحرمات والنطق بالفواحش ، أو من
تحت أرجلكم : المشي إلى الملاهي وأبواب السلاطين وهتك أستار المحرمات ، أو يلبسكم
شيعاً يرفع عما بينكم الألفة ، ويذيق بعضكم بأس بعض بتكفير أهل الأهواء بعضهم
بعضاً .
قوله عز وعلا : * ( لكل نبإ مستقر ) * [ الآية : 67 ] .
قال الحسين : لكل دعوى كشف .
قوله عز وعلا : * ( وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ) * [ الآية : 69 ] .
قال أبو صالح بن حمدون : الطريق إلى الله التقوى ، والتقوى أكل الحلال وحفظ
الجوارح وزمها عن الشبهات .
وقيل : ما على التاركين الاعتماد على الوسائط والآخذين من الحق حظوظهم
حساب .
قوله تعالى : * ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ) * [ الآية : 70 ] .
تفسير السلمي — صفحة 203
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٠٣