قال القاسم : موالاة الله مشتقة من موالاة رسوله وموالاة الرسول مشتقة من موالاة
السادة والأكابر من عباده وهم المؤمنون ، ومن لم يعظم الكبراء السادة لا يبلغ إلى شيء
من مقامات المولاة مع الله ورسوله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من تعظيم جلال الله إكرام ذي
الشيبة المسلم ' ، وقال : صلى الله عليه وسلم : ' بجلوا المشايخ فإن تبجيل المشايخ من إجلال الله ' .
وقال سهل في قوله : * ( فإن حزب الله هم الغالبون ) * قال : لأهوائهم وإراداتهم
ومقاصدهم .
وقال بعضهم : حزب الله أهل خاصته والقائمون معه على شرائط الاستقامة .
قوله تعالى : * ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) * [ الآية : 15 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : ينال العبد بالنور ما هو أجل من النور ، كداخل البيت
سراج يجد فيه جوهره .
قال النصر آباذي : إنه إنما دعى إلى النور الأدنى من عمي عن النور الأعلى .
وقال بعضهم : قد جاءكم من الله نور يفهمكم فوائد الكتاب المبين .
قوله تعالى : * ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار ) * [ الآية : 63 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : الربانيون العارفون مقادير الخلق لرحمة الحق ،
والأحبار الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر .
وقال أبو عثمان رحمة الله عليه : الربانيون هم أهل حقيقة الحق وهم أهل المحبة لله
بالصدق .
تفسير السلمي — صفحة 181
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٨١