قوله تعالى : * ( وأحضرت الأنفس الشح ) * [ الآية : 128 ] .
قال النوري : ألزمت الأشباح مخالفة الحق في جميع الأحوال ، وشحها ما يضرها في
طلب الدنيا .
قوله تعالى : * ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) * [ الآية : 129 ] .
فكيف تستطيعون أن تعدلوا بينكم وبين الحق وليس من العدل أن تحب ما يشغلك
عن حبيبك وليس من العدل أن تفتر عن طاعة من لا يفتر عن برك .
قوله تعالى : * ( فلا تميلوا كل الميل ) * .
قال الواسطي رحمة الله عليه : الجوارح تبع القلب ، لأنه أمير أمرك ان تخالفه إذا
خالفت الحق .
قوله تعالى : * ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ) *
[ الآية : 131 ] .
قال بعضهم : أمر الكل بالتقوى ، وأوصل إلى التقوى من جرى له في السبق عناية .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ) * [ الآية : 135 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه : لن يصل إلى قلبك روح التوحيد وله عندك حق لم
تقضه أو لم تؤده .
قوله تعالى : * ( وكفى بالله حسيبا ) * .
قال ابن عطاء : الحسيب الذي لا يضيع عنده عمل . وقيل : الحسيب الكريم في
المحاسبة أن يوفيك ما لك ولا يناقشك فيما عليك .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله ) * [ الآية : 136 ] .
سئل فارس ما معنى هذه الآية وليس في ظاهرها التجريد ، قال : التجريد إنما يقع
بلسان السر من جهة موافقة الحق ، ومعنى الآية * ( آمنوا بالله وبرسوله ) * يريد تكرار
الإيمان .
تفسير السلمي — صفحة 163
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٦٣