قال بعضهم : * ( فأولئك مع المؤمنين ) * لا من المؤمنين ، فإنهم مع المؤمنين ظاهرا يعني
المنافقين ، وهم معنا بتوبتهم في الباطن . قال الله تعالى : * ( وسوف يؤتي الله المؤمنين
أجرا عظيما ) * ظاهرا وباطنا .
قوله تعالى : * ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ) * [ الآية : 147 ] .
قال الحسين : ما يفعل الله بتعذيبكم أنفسكم في أنواع المجاهدات إن شكرتم ، أن
طالعتم بري وإحساني إليكم وآمنتم . قال : قطعتم الهمم عمن سواي .
قوله : * ( قد جاءكم من الله نور ) * .
قال عطاء : العبد ينال بهذا النور ما هو أجل من النور ، من أخذ سراجا إلى بيت
مظلم فيدور .
قوله تعالى : * ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) * [ الآية : 148 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : لا يرضى الله من عباده بإسماع الخفاء لأمثاله ، إلا من
جحد نعم الله عنده في البينات والبراهين .
قوله تعالى : * ( وآتينا موسى سلطانا مبينا ) * [ الآية : 153 ] .
قال بعضهم : قوة عظيمة على سماع المخاطبة من كلام الحق .
وقيل : أعطى سلطانا على نفسه في مخالفتها وهو المبين الظاهر للخلق .
قوله تعالى : * ( لكن الراسخون في العلم منهم ) * [ الآية : 162 ] .
قيل : الراسخون في العلم هم : العلماء بالله ، والعلماء بأمر الله ، والمتبعون سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقيل : الراسخون في العلم هم الواقفون مع حدود العلم وشرائطه لا يتجاوزونه
بالرخص والتأويلات .
قوله تعالى : * ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ) * [ الآية : 172 ] .
قيل : لا يأنف أحد من القيام بالعبودية ، فكيف يأنف منه وبه يتقرب إلى مولاه ؟
تفسير السلمي — صفحة 165
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٦٥