أُسس على جندل اللؤلؤ بين أخضر وأحمر وأبيض وأصفر من كل لون ، ثم يتكيء على أريكة من أرائكه ، ثم يرفع طرفه إلى سقفه ، فلولا أن الله تعالى قدر له لألمّ أن يذهب بصره ، أنه مثل البرق فيقول : " * ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كانا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) * ) قال : " * ( فيناديهم الملائكة أن تلكم الجنّة أورثتموها بما كنتم تعملون ) * ) .
واختلف أهل العربية في جواب قوله تعالى : " * ( حتّى إذا جاؤوها ) * ) .
فقال بعضهم : جوابه : ( فتحت ) والواو فيه ( مثبتة ) مجازها حتّى إذا جاؤها فتحت أبوابها كقوله تعالى : " * ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء ) * ) أي ضياء .
وقيل : جوابه : قوله تعالى : " * ( وقال لهم خزنتها ) * ) والواو فيه ملغاة تقديره : حتّى إذا جاؤها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها .
كقول الشاعر :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن
إلاّ توهم حالم بخيالِ
أراد فإذا ذلك لم يكن .
وقال بعضهم : جوابه مضمر ومعنى الكلام : حتّى إذا جاؤها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ، فدخلوها .
" * ( وَقَالُوا الحَمْدُ للهِ ) * ) قال أبو عبيدة : جوابه محذوف مكفوف عن خبره ، والعرب تفعل هذا لدلالة الكلام عليه .
قال الأخطل في آخر قصيدة له :
خلا أن حياً من قريش تفضلوا
على الناس أو ان الأكارم نهشلاً
وقال عبد مناف بن ربيع في آخر قصيدة :
حتّى إذا أسلكوهم في قتائده
شلاء كما تطرد الجمالة الشردا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 259
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥٩