" * ( وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم ) * ) : فأعميناهم ، العامة بالغين .
أخبرني الحسن بن محمد الثقفي قال : حدّثنا البغوي ببغداد قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي شنبه البغدادي قال : حدّثنا أبو القاسم عثمان بن صالح الحناط قال : حدّثنا عثمان بن عمر عن شعبة عن علي بن نديمة قال : سمعت عكرمة يقول : " * ( فأعشيناهم ) * ) بالعين غير معجمة وروى ذلك عن ابن عباس .
" * ( فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * ) أخبرنا ابن فنجويه الدينوري عن عبد الله بن محمد بن شنبه قال : حدّثنا عمير بن مرداس قال : حدّثنا سلمة بن شبيب قال : حدّثنا الحسين بن الوليد قال : حدّثنا حنان بن زهير العدوي عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز ، وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه عن الفربابي قال : حدّثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد بن عمرو الليثي أنّ الزهري حدثه قال : دعا عمر بن عبد العزيز غيلان القدري فقال : يا غيلان بلغني أنك تكلم في القدر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنهم يكذبون عليّ . قال : يا غيلان اقرأ أول سورة ( يس ) فقرأ : " * ( يس والقرآن الحكيم ) * ) إلى قوله : " * ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * ) . فقال غيلان : يا أمير المؤمنين والله لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم ، أُشهدك يا أمير المؤمنين أني تائب مما كنت أقول في القدر . فقال عمر بن عبد العزيز : اللهم إن كان صادقاً فتب عليه ، وإن كان كاذباً فسلط عليه من لا يرحمه واجعله آية للمؤمنين .
قال : فأخذه هشام فقطع يديه ورجليه .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه عن الفربابي قال : حدّثنا عبد الله بن معاذ قال : حدّثنا أبي عن بعض أصحابه قال : حدث محمد بن عمير بهذا الحديث ابن عون ، فقال ابن عون : أنا رأيته مصلوباً على باب دمشق .
" * ( إنما تُنذر من اتبع الذكر ) * ) يعني إنما ينفع إنذارك لأنه كان ينذر الكل " * ( من اتبع الذكر ) * ) : القرآن فعمل به " * ( وخشي الرَّحْمن بالغيب فبشره ) * ) : أخبره " * ( بمغفرة وأجر كريم إنا نحن نُحيي الموتى ) * ) عند البعث " * ( ونكتب ما قدموا ) * ) من الأعمال " * ( وآثارهم ) * ) ما استُن به بعدهم ، نظيره قوله : " * ( ينبّأ الإنسان يؤمئذ بما قدّم وأخر ) * ) ، وقوله : " * ( علمت نفسٌ ما قدمت وأخرت ) * ) .
وقال المغيرة بن شعبة والضحاك : نزلت في بني عذرة ، وكانت منازلهم بعيدة عن المسجد فشق عليهم حضور الصلوات ، فأنزل الله عز وجل : " * ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) * ) يعني خُطاهم إلى المسجد .
أخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا جعفر بن محمد الفربابي قال : حدّثنا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 122
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٢