2 ( * ( يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِىأَعْناقِهِمْ أَغْلَالاً فَهِىَ إِلَى الاَْذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ * وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَءَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخشِىَ الرَّحْمانَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ * إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِىإِمَامٍ مُّبِينٍ ) * ) 2
" * ( يس ) * ) اختلف القُراء فيه ، فقرأ حمزة والكسائي وخلف في أكثر الروايات " * ( يس ) * ) بكسر الياء بين اللفظين قراءة أهل المدينة ، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم .
الباقون : بفتح الياء ، وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة وأيوب وأبو حاتم وعاصم في أكثر الروايات ، ( يسين ) ، بإظهار النون والسكون .
واختلف فيه عن نافع وابن كثير ، فقرأ عيسى بن عمر : ( ياس ) بالنصب ، شبهه ب ( أين ) و ( كيف ) ، وقرأ ابن أبي إسحاق بكسر النون ، شبهه بأمسِ ورقاشِ وحذامِ وقرأ هارون الأعور : بضم النون ، شبهه بمنذُ وحيثُ وقطُّ . الآخرون : بإخفاء النون .
واختلف المفسرون في تأويله ، فقيل : قسم ، وقال ابن عباس : يعني يا إنسان بلغة طيىء عطا : بالسريانية ، وقال أبو العالية : يا رجل ، وقال سعيد بن جبير : يا محمّد ، دليله قوله : " * ( إنك لمن المرسلين ) * ) .
وقال السيد الحميري :
يا نفس لا تمحضي بالنصح جامدة
على المودة إلاّ آل ياسينا
وقال أبو بكر الوراق : يا سيد البشر .
فإن قيل : لم عدّ " * ( يس ) * ) آية ولم يعد " * ( طس ) * ) آية ؟
فالجواب أنّ " * ( طس ) * ) أشبه قابيل من جهة الزنة والحروف الصحاح و " * ( يس ) * ) أوله حرف علة وليس مثل ذلك في الأسماء المفردة ، فأشبه الجملة والكلام التام وشاكل ما بعده من رؤوس الآي .
" * ( والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين ) * ) وهو جواب لقول الكفار : لستَ مرسلاً .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 120
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٠