تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
" * ( فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ) * ) المطر " * ( اهْتَزَّتْ ) * ) تحرّكت بالنبات " * ( وَرَبَتْ ) * ) أي زادت وأضعفت النبات بمجيء الغيث ، وقرأ أبو جعفر : ربأت بالهمز ، ومثله في حم السجدة أي ارتفعت وعلت وانتفخت ، من قول العرب : ربا الرجل إذا صعد مكاناً مشرفاً ، ومنه قيل للطليعة رئبة . " * ( وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْج بَهِيج ) * ) صنف حسن " * ( ذَلِكَ ) * ) الذي ذكرت لتعلموا " * ( بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ ) * ) والحق هو الكائن الثابت " * ( وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) * ) . " * ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدىً ) * ) بيان وبرهان " * ( وَلاَ كِتَاب مُنِير ) * ) نزلت في النضر بن الحرث " * ( ثَانِيَ عِطْفِهِ ) * ) نصب على الحال . قال ابن عباس : مستكبراً في نفسه ، تقول العرب : جاء فلان ثاني عطفه أي متجبّراً لتكبّره وتجبّره ، والعطف : الجانب . الضحّاك : شامخاً بأنفه ، مجاهد وقتادة : لاوياً عنقه ، عطيّة وابن زيد : معرضاً عمّا يُدعى إليه من الكبر . ابن جريج : أي يعرض عن الحقّ نظيرها قوله سبحانه " * ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولّى مستكبراً ) * ) الآية ، وقوله " * ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوّوا رؤوسهم ) * ) الآية . " * ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي ) * ) عذاب وهوان وهو القتل ببدر . " * ( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ) * ) فيقال له يومئذ " * ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ) * ) وهذا وأضرابه مبالغة في إضافة الجرم إليه . " * ( وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ ) * ) فيعذّبهم بغير ذنب وهو سبحانه على أي وجه تصرّف في عبده فإنّه غير ظالم ، بل الظالم : المتعدّي المتحكّم في غير ملكه . " * ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ ) * ) الآية . نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرين من باديتهم فكان أحدهم إذا قدم المدينة ، فإن صحّ بها جسمه ونتجت فرسه مهراً حسناً وولدت امرأته غلاماً وكثر ماله وماشيته رضي به واطمأنَّ إليه وقال : ما أصبت مذ دخلت في ديني هذا إلا خيراً ، وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه وذهب ماله وتأخرّت عنه الصدقة ، أتاه الشيطان فقال : والله ما أصبت مذ كنت على دينك هذا إلاّ شرّاً ، فينقلب عن دينه ، وذلك الفتنة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 9 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي