تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
منك تصديق ما أتتنا به رسلك " * ( فَارْجِعْنَا ) * ) فأرددنا إلى الدنيا " * ( نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) * ) وجواب لو مضمر مجازه : لرأيت العجب " * ( وَلَوْ شِئْنَا لأَتَيْنَا كُلَّ نَفْس هُدَاهَا ) * ) رشدها وتوفيقها للإيمان " * ( وَلَكِنْ حَقَّ ) * ) وجب وسبق " * ( الْقَوْلُ مِنِّي لأامْلاانَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * ) وهو قوله لإبليس " * ( لأملأنّ جهنّم منك وممّن تبعك منهم أجمعين ) * ) . ثمّ يقال لأهل النار : " * ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ) * ) أي تركتم الإيمان به " * ( إِنَّا نَسِيناكُمْ ) * ) تركناكم في النار " * ( وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ) . أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، عن أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني ، عن الحسن ابن أيّوب القزويني ، عن عبد الله بن أبي زياد القطواني ، عن سيار حماد الصفار ، عن حجاج الأسود ، عن جبلة ، عن مولى له ، عن كعب قال : إذا كان يوم القيامة يقوم الملائكة فيشفعون ، ثمّ يقوم الأنبياء فيشفعون ، ثمّ يقوم الشهداء فيشفعون ثمّ يقوم المؤمنون فيشفعون . حتّى انصرمت الشفاعة كلّها فلم يبق أحد ، خرجت الرحمة ، فتقول : ياربِّ أنا الرحمة فشفّعني ، فيقول : قد شفّعتكِ ، فتقول : ياربّ فيمَن ؟ فيقول : في مَن ذكرني في مقام وخافني فيه أو رجاني أو دعاني دعوة واحدة خافني أو رجاني فأخرجيه ، قال : فيخرجون فلا يبقى في النار أحد يعبأ الله به شيئاً ، ثمّ يعظم أهلها بها ، ثمّ يأمر بالنار فتقبض عليهم فلا يدخل فيها رَوح أبداً ، ولا يخرج منها غمٌّ أبداً وقيل : " * ( اليَوْمَ نَنسَكُمْ كَمَا نَسَيْتُم لِقاءِ يَومِكُم هذا ) * ) . " * ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) * ) عن الإيمان به والسجود له . " * ( تَتَجَافَى ) * ) أي ترتفع وتنتحي ، وهو تفاعل من الجفا ، والجفا : التبوّء والتباعد ، تقول العرب : جاف ظهرك عن الجدار ، وجفت عين فلان عن الغمض إذا لم تنم . " * ( جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ ) * ) . أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن قال : أخبرني أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن سمعان الوزان ، عن عبد الله بن قحطبة بن مرزوق ، عن محمد بن موسى الحرشي ، عن الحرث بن وحيه الراسبي قال : سمعت مالك بن دينار يقول : سألت أنس بن مالك عن قول الله تعالى : " * ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ ) * ) ، فقال أنس : كان أُناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة ، فأنزل الله تعالى : " * ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ ) * ) . أخبرني الحسين بن محمد ( عن موسى بن محمد ، عن الحسن بن محمد ، عن موسى بن محمد ) عن الحسن بن علوية ، عن إسماعيل بن عيسى ، عن المسيب ، عن سعيد بن أبي عروبة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 330 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي