تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ابن معبد عن موسى بن أعين ، عن بشير بن أبي سليمان ، عن عمرو بن مرّة عن شهر بن حوشب ( عن أُمّ الدرداء ) عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما مِن امرئ يردُّ عن عرضِ أخيه إلاّ كان حقّاً على الله سبحانه أنْ يردَّ عنهُ نار جهنّم يوم القيامة ) ، ثمّ تلا هذه الآية : * ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) * * ( اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيح فَتُثِيرُ سَحَابَاً ) * ) أخبرني ابن فنجويه عن مخلد الباقر حي ، عن الحسن بن علوية ، عن إسماعيل بن عيسى ، عن إسحاق بن بشر ، أخبرنا إدريس أبو الياس ، عن وهب بن منبه : أنّ الأرض شكت إلى الله عزّ وجلّ أيّام الطوفان لأنّ الله عزّ وجلّ أرسل الماء بغير وزن ولا كيل فخرج الماء غضباً لله عزّ وجلّ فخدش الأرض وخدّدها فقالت : ياربّ إنّ الماء خدّدني وخدشني ، فقال الله عزّ وجلّ فيما بلغني والله أعلم إنّي سأجعل للماء غربالاً لا يخدّدك ولا يخدشكِ ، فجعل السّحاب غربال المطر . " * ( فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيفَ يَشَاءُ ) * ) ردّ الكناية إلى لفظ السحاب لذلك ذكرها . والسحاب جمع كما يُقال : هذا تمر جيّد " * ( وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً ) * ) قطعاً متفرّقة . " * ( فَتَرَى الْوَدقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ ) * ) وسطه . وقرأ ابن عبّاس مِن خِلَلِهِ . " * ( فَإِذَا أَصَابَ بِهِ ) * ) أي بالودق " * ( مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَإِن كَانُوا ) * ) وقد كانوا " * ( مِن قَبلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِن قَبلِهِ لَمُبلِسِينَ ) * ) وقيل : وما كانوا إلاّ . قال قطرب والفائدة في تكرار قبل هاهنا أنّ الأُولى للأنزال والثّانية للمطر ، وقيل على التأكيد ، كقول الله عزّ وجلّ : " * ( لاَ تَحِسَبَنَّ الّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما آتُوا ويُحِّبُونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلوا فَلا تَحسَبَنَّهُم ) * ) كرّر تَحسَبنَّ للتأكيد . وقال الشاعر : إذا أنا لم أؤمن عليك ولم يكن لقاؤك إلاّ من وراء وراء وفي حرف ابن مسعود " * ( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا بِمَفَازَة مِنْ الْعَذَابِ ) * ) غير مكرّر ، وفي حرفه أيضاً : " * ( وَإنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم لَمُبلِسِينَ ) * ) غير مكرّر . قوله عزّ وجلّ : " * ( فَانظُر إِلَىءاَثار ) * ) بالألف على الجمع أهل الشام والكوفة . واختلف فيه عن أصم ، غيرهم : أثر على الواحد " * ( رَحْمَتِ اللهِ ) * ) يعني المطر " * ( كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحِيْ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) * ) من البعث وغيره . " * ( وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحَاً ) * ) باردةً مضرّةً فأفسدت ما أنبتَ الغيث " * ( فَرَأَوْهُ ) * ) يعني الزرع والنبات كناية عن غير مذكور " * ( مُصْفَرّاً ) * ) يابساً بعد خضرته ونضرته " * ( لَّظَّلُّواْ مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ) * ) وقد رأوا هذه الآيات الواضحات ، ثمّ ضرب لهم مثلاً فقال : " * ( فإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا