" * ( لجاءهم العذاب وليأتينّهم ) * ) يعني العذاب وقيل : الأجل " * ( بغتةً وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإنّ جهنّم لمحيطة بالكافرين ) * ) لا يبقى منهم أحد إلاّ دخلها ، وقيل : هو متصل بقوله : " * ( يوم يغشاهم ) * ) يصيبهم " * ( العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) * ) يعني : إذا غشيهم العذاب أحاطت بهم جهنّم .
" * ( ويقول ) * ) بالياء كوفي ونافع وأيوب ، غيرهم بالنون " * ( ذوقوا ما كنتم تعملون ) * ) .
2 ( * ( ياَعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ * كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ * اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٍ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الاَْرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَمَا هَاذِهِ الْحَيَواةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الاَْخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ يَعلَمُونَ * أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ءامِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ * وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * ) 2
" * ( يا عبادي الذين آمنوا ) * ) بإرسال الياء عراقي غير عاصم ، سائرهم بفتحها " * ( إنّ أرضي ) * ) مفتوحة الياء ابن عامر ، غيره ساكنة " * ( واسعةٌ فإيّاي فاعبدون ) * ) توحدون من غير طاعة مخلوق في معصيتي ، قال سعيد بن جبير : إذا عُمِل في أرض بالمعاصي ، فاهربوا فإنّ أرضي واسعة .
مجاهد : " * ( إنّ أرضي واسعةٌ ) * ) فهاجروا وجاهدوا ، وقال مقاتل والكلبي : نزلت في المستضعفين المؤمنين الذين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان وعبادة الرحمن ، يحثهم على الهجرة ويقول لهم : إنّ أرض المدينة واسعة آمنة . وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير : " * ( أرضي واسعة ) * ) أي رزقي لكم واسع ، أُخرج من الأرض ما يكون بها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 287
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٧