" * ( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) * ) أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري : إنّ أبا نملة أخبره واسمه ( عمّار ) إنّه بينما هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس جاءه رجل من اليهود ومر بجنازة .
فقال : يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الله أعلم ) ، فقال اليهودي : إنّها تتكلم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله ، فإن كان باطلا لم تصدقوهم وإن كان حقاً لم تكذبوهم ) .
وروى أبو سلمة عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) * * ( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) * ) . . . الآية ) .
وروى سفيان ومسعود ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار قال : بينما رجل من أهل الكتاب يحدث أصحابه وهم يسبّحون كلما ذكر شيئاً من أمرهم ، قال : فأتوا رسول الله ( عليه السلام ) فأخبروه ، فقال : ( لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ولكن " * ( قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) * ) ) ( 160 ) .
" * ( وإلاهنا وإلاهكم واحد ونحن له مسلمون وكذلك ) * ) أي وكما أنزلنا الكتاب عليهم . " * ( أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ) * ) يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه .
" * ( ومن هؤلاء ) * ) الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به " * ( وما يجحد بآياتنا إلاّ الكافرون ) * ) قال قتادة : إنّما يكون الجحود بعد المعرفة .
" * ( وما كنت تتلوا ) * ) يا محمد " * ( من قبله ) * ) أي من قبل هذا الكتاب الذي أنزلنا عليك " * ( من كتاب ولا تخطّه ) * ) تكتبه " * ( بيمينك إذاً لارتاب المبطلون ) * ) يعني : لو كنت تكتب أو تقرأ الكتب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 285
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٥