تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بما هو كائن من أمرهم وأمره ، عن مجاهد ، قتادة " * ( وهم لا يشعرون ) * ) إنّ هلاكهم على يديه ، محمد بن زكريا بن يسار " * ( وهم لا يشعرون ) * ) إنّي أفعل ما أريد ولا أفعل ما يريدون . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة وعبيد الله قالا : حدّثنا أبو مجاهد قال : حدّثني أحمد بن حرب قال : حدّثنا سنيد قال : حدّثني حجاج ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس " * ( وهم لا يشعرون ) * ) يقول : لا يدري بنو إسرائيل إنّا التقطناه ، الكلبي " * ( وهم لا يشعرون ) * ) إلاّ وإنّه ولدنا . " * ( وأصبح فؤاد أُمّ موسى فارغاً ) * ) أي خالياً لاهياً ساهياً من كلّ شيء إلاّ من ذكر موسى وهمه ، قاله أكثر المفسّرين ، وقال الحسن وابن إسحاق وابن زيد : يعني فارغاً من الوحي الذي أوحى الله سبحانه وتعالى إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر ولا تخاف ولا تحزن ، والعهد الذي عهدنا إليه أن نردّه إليها ونجعله من المرسلين ، فجاءها الشيطان ، فقال : يا أُمّ موسى كرهتِ أنْ يقتل فرعونُ موسى فتكون لك أجره وثوابه ، وتولّيتِ أنت قتله ، فألقيتِهِ في البحر وغرّقته . ولمّا أتاها الخبر بأنّ فرعون أصابه في النيل قالت : إنّه وقع في يدي عدوه والذي فررت به منه ، فأنساها عظيم البلاء ما كان من عهد الله سبحانه إليها ، فقال الله تعالى : " * ( وأصبح فؤاد أمّ موسى فارغاً ) * ) من الوحي الذي أُوحي إليها ، وقال الكسائي : " * ( فارغاً ) * ) أي ناسياً ، أبو عبيدة : " * ( فارغاً ) * ) من الحزن لعلمها بأنّه لم يغرق ، وهو من قول العرب : دم فرغ إذا كان هدراً لا قِوَد فيه ولا دية . وقال الشاعر : فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن تذهبوا فرغاً بقتل حبال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 237 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي