تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ابن حيان بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن أبي علي الخلادي قال : حدّثنا عبد الله بن الصقر السكري قال : حدّثنا وهب بن محمد النباتي قال : سمعت الحرث بن وجيه يقول : سمعت مالك ابن دينار يقول : إنك إن تنقل الحجارة مع الأبرار خير من أن تأكل الخبيص مع الفجّار . " * ( وقال الرسول ) * ) يعني ويقول الرسول في ذلك اليوم " * ( يا ربّ إنّ قومي اتّخذوا هذا القرآن مهجوراً ) * ) أي قالوا فيه غير الحق فزعموا أنّه سحر وشعر وسمر من الهجر ، وهو القول السيّىء ، عن النخعي ومجاهد . وقال الآخرون : هو من الهجران أي أعرضوا عنه وتركوه فلم يؤمنوا به ولم يعملوا بما فيه . أخبرنا أبو الطيب الربيع بن محمد الحاتمي وأبو نصر محمد بن علي بن الفضل الخزاعي قالا : حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدّثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي قال : حدّثنا أبو هدية إبراهيم بن هدية قال : حدّثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مَن تعلّم القرآن وعلّمه وعلّق مصحفاً لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلّقاً به يقول : يا ربّ العالمين عبدك هذا اتخذني مهجوراً اقض بيني وبينه ) . " * ( كذلك ) * ) أي وكما جعلنا لك يا محمد أعداء ومن مشركي قومك كذلك " * ( جعلنا لكلّ نبي عدواً من المجرمين ) * ) أي من مشركي قومه ، فاصبر لأمري كما صبروا فإني هاد بك وناصرك على من ناواك . " * ( وكفى بربك هادياً ونصيراً ) * ) على الحال والتمييز " * ( وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه ) * ) على محمد " * ( القرآن جُملةً واحدةً ) * ) كما أُنزلت التوراة على موسى ، والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى جملة واحدة قال الله سبحانه " * ( كذلك ) * ) فعلنا " * ( لنثبّت به فؤادك ) * ) لنقوّي بها قلبك فتعيه وتحفظه ، فإنّ الكتب نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون ، والقرآن أُنزل على نبيّ أُمّي ولأنّ من القرآن الناسخ والمنسوخ ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أُمور ، ففرّقناه ليكون أوعى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأيسر على العالِم به . " * ( ورتّلناهُ ترتيلاً ) * ) قال ابن عباس : ورسّلناه ترسيلاً ، وقال النخعي والحسن : فرّقناه تفريقاً آية بعد آية وشيئاً بعد شيء ، وكان بين أوله وآخره نحو ثلاث وعشرين سنة ، وقال ابن زيد : وفسّرناه تفسيراً ، والترتيل : التبيين في ترسّل وتثبّت . " * ( ولا يأتُونكَ ) * ) يا محمد يعني هؤلاء المشركين " * ( بمثل ) * ) في إبطال أمرك " * ( إلاّ جئناك بالحق ) * ) أي بما تردّ به ما جاؤوا به من المثل وتبطله . " * ( وأحسن تفسيراً ) * ) بياناً وتفصيلاً ، ثمَّ وصف حال المشركين وبيّن حالهم يوم القيامة فقال " * ( الذين ) * ) يعني هم الذين " * ( يُحشَرون على وجوههم ) * ) فيساقون ويجرّون " * ( إلى جهنَّم أُولئك شَرٌّ مكاناً وأضل سبيلاً ) * ) ) .