فزلّت فيه أقدام فصارت
إلى نار غلا منها الدماغ
والمثلي تأنيث الأمثل .
" * ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) * ) قرأ أبو عمرو فاجمعوا بوصل الألف وفتح الميم ، من الجمع يعني لا تدعوا شيئاً من كيدكم إلا جئتم به ، وتصديقه قوله : فجمع كيده ، وقرأ الباقون : فأجمعوا بقطع الألف وكسر الميم وله وجهان : أحدهما : بمعنى الجمع ، يقول العرب : أجمعت الشيء وجمعته بمعنى واحد . قال أبو ذؤيب :
فكأنّه بالجزع جزع يتابع
وأولاه ذي العرجاء تهب مجمّع
والثاني : بمعنى العزم والأحكام ، يقول : أجمعت الأمر وأزمعته ، وأجمعت على الأمر وأزمعت عليه إذا عزمت عليه . قال الشاعر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع
هل أغدونْ يوماً وأمري مجمع
أي محكم ، وقد عزم عليه كيدكم ومكركم وسحركم وعلمكم .
" * ( ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً ) * ) قال مقاتل : والكلبي : جميعاً ، وقيل : صفوفاً ، وقال أبو عبيد : يعني المصلّى والمجتمع ، وحُكي عن بعض العرب الفصحاء : ما استطعت أن آتي الصفّ أمس ، يعني المصلّى .
" * ( وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) * ) يعني فاز من غلب .
" * ( قَالُوا ) * ) يعني السحرة " * ( يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِى ) * ) عصاك من يدك " * ( وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ) * ) عصاه * ( قال موسى ) * * ( بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وعصيّهم ) * ) وهو جمع العصا " * ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ ) * ) قرأ ابن عامر بالتاء ، ردّه إلى الحبال والعصيّ ، وقرأ الباقون : بالياء ردّوه إلى الكيد أو السحر ، ومعناه شبّه إليه من سحرهم حتى ظنّ " * ( أنّها تسعى ) * ) أي تمشي ، وذلك أنّهم كانوا لطّخوا حبالهم وعصيّهم بالزئبق فلمّا أصابه حرّ الشمس ارتهشت واهتزت فظنّ موسى أنها تقصده " * ( فَأَوْجَسَ ) * ) أي أحسَّ ووجد ، وقيل : أضمر " * ( فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ) * ) قال مقاتل : إنّما خاف موسى إذ صنع القوم مثل صنيعه ان يشكّو فيه فلا يتبعوه ويشك فيه من تابعه .
" * ( قُلْنَا ) * ) لموسى " * ( لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الاْعْلَى ) * ) الغالب " * ( وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ ) * ) يعني العصا " * ( تَلْقَفْ ) * ) تلتقم وتلتهم " * ( مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا ) * ) يعني إنّ الذي صنعوا " * ( كَيْدُ سَاحِر ) * ) قرأ أهل الكوفة بكسر السين من غير ألف ، وقرأ الباقون : ساحر بالألف على فاعل ، واختاره أبو عبيد ،
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 252
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥٢