" * ( وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ ) * ) يعني فرعون " * ( آيَاتِنَا كُلَّهَا ) * ) يعني اليد والعصا والآيات التسع " * ( فَكَذَّبَ ) * ) بها وزعم أنّها سحر " * ( وَأَبَى ) * ) أن يُسلم * ( قال فرعون ) * * ( أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا ) * ) يعني مصر " * ( بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْر مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً ) * ) فاضرب بيننا وبينك أجلاً وميقاتاً " * ( لاَ نُخْلِفُهُ ) * ) لا نجاوزه " * ( نَحْنُ وَلاَ أَنْتَ مَكَاناً سُوىً ) * ) مستوياً . قرأ الحسن وعاصم والأعمش وحمزة سُوى بضم السين ، الباقون : بكسر وهما لغتان مثل عُدي وعِدَي ، وطُوى وطِوى .
قال قتادة ومقاتل : مكاناً عدلاً بيننا وبينك ، وقال ابن عباس : صفاً ، وقال الكلبي : يعني سوى هذا المكان ، وقال أبو عبيد والقيسي : وسطاً بين الفريقين ، وقال موسى بن جابر الحنفي :
وإن أبانا كان حلّ ببلدة
سوىً بين قيس قيس عيلان والفزر
الفزر : سعد بن زيد مناة .
" * ( قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ) * ) قال ابن عباس وسعيد بن جبير : يعني يوم عاشوراء .
وقال مقاتل والكلبي : يوم عيد لهم في كل سنة يتزيّنون ويجتمعون فيه .
وروى جعفر عن سعيد قال : يوم سوق لهم ، وقيل : هو يوم النيروز .
وقرأ الحسن وهبيرة عن حفص يومَ الزينة بنصب الميم أي في يوم ، وقرأ الباقون بالرفع على الابتداء والخبر .
" * ( وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً ) * ) وقت الضحوة ، يجتمعون نهاراً جهاراً ليكون أبلغ في الحجة وأبعد من الريبة . " * ( فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ) * ) حِيَلِه وَسَحَرَتَه " * ( ثُمَّ أَتَى ) * ) الميعاد .
قال ابن عباس : كانوا اثنين وسبعون ساحراً مع كل واحد منهم حبل وعصا ، وقيل : كانوا أربعمائة .
" * ( قَالَ ) * ) موسى للسحرة " * ( لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ ) * ) قرأ أهل : الكوفة فيسُحِتكم بضم الياء وكسر الحاء ، وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء ، وهما لغتان : سحتَ وأسحت .
قال مقاتل والكلبي : فيهلككم ، وقال قتادة : فيستأصلكم ، وقال أبو صالح : يذبحكم ، قال الفرزدق :
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع
من المال إلاّ مسحت أو مجلف
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 249
مساهمون: الثعلبي
ص٢٤٩