ويقولون : كسرت يداه ، وركبت علاه ، بمعنى يديه وعليه . وقال الشاعر :
تزوّد منّا بين أُذناه ضربة
دعته إلى هابي التراب عقيم
أراد بين أُذنيه . وقال آخر :
أي قلوص راكب نراها
طاروا علاهنّ فطر علاها
أي عليهن وعليها . وقال آخر :
إنَّ أباها وأبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
وروي أنّ أعرابياً سأل ابن الزبير شيئا فحرّمه فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إن وصاحبها ، يعني نعم . وقال الشاعر :
بكرتْ عليّ عواذلي يلحينني وألو مهنَّه
ويقلن شيبٌ قد علاك وقد كبرت فقلت إنّه
أي نعم ، وقال الفراّء : وفيه وجه آخر : وهو أن يقول : وجدت الألف دعامة من هذا على حالها لا تزول في كل حال ، كما قالت العرب : الذي ثمَّ زادوا نوناً يدلّ على الجمع فقالوا : الذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم وكناية تقول : اللَّذوُنَ .
" * ( يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ) * ) مصر " * ( بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى ) * ) حدَّث الشعبي عن عليّ قال : يصرفا وجوه الناس إليهما وهي بالسريانية .
وقال ابن عباس : يعني بسراة قومكم وأشرافكم
وقال مقاتل والكلبي : يعني الأمثل فالأمثل من ذوي الرأي والعقول .
وقال عكرمة : يعني يذهب أخياركم .
وقال قتادة : طريقتكم المُثلى يومئذ ، بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عدداً يومئذ وأموالاً ، فقال عدو الله : إنما يريدان أن يذهبا به لأنفسهما .
وقال الكسائي : بطريقتكم يعني بسنّتكم وهديكم وسمتكم ، والمثلي نعت للطريقة ، كقولك امرأة كبرى ، تقول العرب : فلان على الطريقة المثلى يعني على الهدى المستقيم . قال الشاعر :
فكم متفرقين منوا بجهل
حدى بهم إلى زيغ فراغوا
وزِيغ بهم عن المثلى فتاهوا
وأورطهم مع الوصل الرداغُ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 251
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥١