فيصفران ويصفقان ورجلان كذلك عن يساره ليخلطوا على النبيّصلى الله عليه وسلم صلاته . وهم بنو عبد الدار فقتلهم الله ببدر .
وقال السدي : المكاء الصفير على لحن طائر أبيض يكون بالحجاز يقال له : المكا .
قال الشاعر :
إذا غرّد المكاء في غير روضة
قيل لأهل الشاء والحمرات
وقال سعيد بن جبير وابن إسحاق وابن زيد : التصدية صدهم عن بيت الله وعن دين الله ، والتصدية على هذا التأويل التصديد فقلبت إحدى الدالين تاءً كما يقال تظنيت من الظن .
قال الشاعر :
تقضي البازي إذا البازي كسر
يريد : تظنيت وتفضض .
وقرأ الفضل عن عاصم : وما كان صلاتهم بالنصف إلا مكاء وتصدية بالرفع محل الخبر في الصلاة كما قال القطامي :
قفي قبل التفرق يا ضباعاً
ولا يك موقف منك الوداعا
وسمعت مَنْ يقول : كان المكاء أذانهم والتصفيق إقامتهم " * ( فذوقوا العذاب ) * ) يوم بدر " * ( بما كنتم تكفرون ) * ) .
2 ( * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ * لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ أُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الاَْوَّلِينِ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) * ) 2
" * ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ) * ) ليصرفوا عن دين الله الناس .
قال سعيد بن جبير : وابن أبزي نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أُحد ألفين من ( الأحابيش ) يقاتل بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم ( سوى ) من أشخاص من العرب . وفيهم يقول كعب بن مالك
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354
مساهمون: الثعلبي
ص٣٥٤