تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العقاب ) * ) أي هذا العقاب الذي أعجلته لكم أيّها الكفّار " * ( فذوقوه ) * ) عاجلا " * ( وأن للكافرين ) * ) في المعاد " * ( عذاب النار ) * ) وفي فتح ( أن ) وجهان من الإعراب أحدهما الرفع والأخر النصب : فأمّا الرفع فعلى تقدير ذلكم تقديره : ذلكم يذوقوه ، وذلك أن للكافرين عذاب النار . وأمّا النصب فعلى وجهين : أحدهما : بمعنى فعل مضمر : ذلكم فذوقوه وأعلموا وأيقنوا أن للكافرين . والأخر بمعنى : وما للكافرين فلما حذف الياء نصب . 2 ( * ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَاكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاَءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذالِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ * إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ * ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ) * ) 2 " * ( يا أيُّها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً ) * ) أي ) مخفقين ( متزاحفين بعضكم إلى بعض والتزاحف التداني والتقارب . قال الأعشى : لمن الضعائن سيرهن زحيف عرم السفين إذا تقاذف مقذف والزحف مصدر ولذلك لم يجمع كقولهم : قوم عدل ورضى " * ( فلا تولّوهم الأدبار ) * ) يقول : فلا تولّوهم ظهوركم فتنهزموا عنهم ولكن اثبتوا لهم " * ( ومَنْ يولهم يومئذ دبره ) * ) ظهره وقرأ الحسن ساكنة " * ( إلاّ مُتحرّفاً لقتال ) * ) أي متعطّفاً مستطرداً لقتال عدوّه بطلب عورة له تمكنه إصابتها فيكرّ عليه . " * ( أو متحيّزاً ) * ) منضمّاً صابراً " * ( إلى فئة ) * ) جماعة من المؤمنين يفيئون به بسهم إلى القتال " * ( فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير ) * ) واختلف العلماء في حكم قوله " * ( ومَنْ يولّهم يومئذ دبره ) * ) الآية هل هو خاص في أهل بدر أم هو في المؤمنين جميعاً . فقال أبو سعيد الخدري : إنّما كان ذلك يوم بدر خاصة لم يكن لهم