تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ثم قرأت الآية التي في المائدة " * ( إذا قمتم إلى الصلاة ) * ) حتّى بلغ قوله " * ( يريد اللّه ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم ) * ) فعرفت أنّ اللّه لم يتم عليهم النعمة حتى غفر لهم . قتادة عن شهر بن حوشب عن الصّدي بن عجلان وهو أبو إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : ( الطهور يكفر ما قبله ( ثمّ ) تصير الصلاة نافلة ) . " * ( واذكروا نعمة اللّه عليكم ) * ) يعني النعم كلها " * ( وميثاقه ) * ) عهده " * ( الذي واثقكم به ) * ) عاهدتم به أيها المؤمنون " * ( إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) * ) وذلك حين بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما أحبوا وكرهوا . هذا قول أكثر المفسرين . وقال مجاهد : من الميثاق الذي أخذ اللّه على عباده حين أخرجهم من صلب آدم ( عليه السلام ) * * ( واتقوا اللّه إن اللّه عليم بذات الصدور ) * ) عليم ما في القلوب من خير وشر " * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين للّه شهداء بالقسط ) * ) أمرهم بالصدق والعدل في أقوالهم وأفعالهم " * ( ولا يجرمنّكم شنآن قوم ) * ) ولا يحملنكم بغض قوم " * ( على أن لا تعدلوا ) * ) أي على ترك العدل فيهم لعداوتهم ، ثم قال : " * ( إعدلوا ) * ) بين أوليائكم وأعدائكم " * ( هو أقرب للتقوى ) * ) يعني إلى التقوى " * ( واتقوا اللّه إنّ اللّه خبير ) * ) عالم " * ( بما تعملون ) * ) مجازيكم به " * ( وعد اللّه الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) * ) تقديرها : وقال لهم مغفرة ، لأنّ الوعد قول ، فلذلك جمع الكلام " * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) * ) . 2 ( * ( يَاأَيُّهَآ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِىإِسْرَاءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلواةَ وَءَاتَيْتُمْ الزَّكَواةَ وَءَامَنتُمْ بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلاَُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذاَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ * فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ) 2 " * ( يا أيّها الذين آمنوا اذكروا نعمة اللّه عليكم ) * ) بالدفع عنكم " * ( إذ همّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ) * ) بالقتل " * ( فكفّ إيديهم عنكم واتقوا اللّه وعلى اللّه فليتوكل المؤمنين ) * ) . نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببطن نخل في الغزوة السابعة فإذا بنو ثعلبة ، وبنو