بروح من الله وريحان ورب غير غضبان فيقولون ذلك حتّى تخرج ثمّ تعرج بها إلى السماء فينفتح لها فيقال : من هذا ( فيقال : فلان ) فيقولون : مرحباً بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فيقال : ذلك لها حتّى يعرج بها إلى السماء السابعة .
وإذ كان الرجل السوء قالوا : أخرجي أيتها النفس الخبيثة من الجسد الخبيث أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ، فيقولون ذلك حتّى يخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السماء فتفتح لها فيقال : من هذا فيقولون فلان ، فيقولون : لا مرحباً بالنفس الخبيثة التي كانت في الجسد الخبيث أرجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فيُرسل من السماء والأرض فيصير إلى القبر .
" * ( ولا يدخلون الجنّة حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط ) * ) يعني يدخل البعير في ثقب الإبرة ( وهذا مثل والسمّ ) وهو الإبرة .
وقرأ عكرمة وسعيد بن جبير : الجمل بضم الجيم وبتشديد الميم . وهو حبل السفينة ويقال لها الفلس قال عكرمة : هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل " * ( وكذلك نجزي المجرمين لهم من جهنم مهادٌ ) * ) فراش من نار " * ( ومن فوقهم غواش ) * ) وهي جمع غاشية وذلك ما غشاهم وغطاهم وقال القرظي ومجاهد : هي اللحف " * ( وكذلك نجزي الظالمين ) * ) قال البراء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يكسي الكافر لوحين من نار في قبره ) ، فذلك قوله * ( لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ) * * ( والذين آمنوا وعموا الصالحات لا نكلّف نفساً إلاّ وسعها ) * ) أي طاقتها ومايسعها ويحلّ لها فلا تخرج منه ولا تضيق عليه " * ( أُولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون ونزعنا ) * ) وأخرجنا وأذهبنا " * ( ما في صدورهم ) * ) قلوبهم " * ( من غل ) * ) وحقد وعداوة كان من بعضهم على بعض في الدنيا فجعلناهم إخواناً على سرر متقابلين لا ( يحسد ) بعضهم بعض على شيء خص الله به بعضهم وفضلهم به ، روى الحسن بن عليّ ( رضي الله عنه ) قال : فينا والله أهل البيت نزلت " * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على مسرر متقابلين ) * ) .
وقال عليّ كرّم الله وجهه أيضاً : ( إنّي لا أرجوا أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله " * ( ونزعنا ما في صدورهم ) * ) الآية
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 233
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٣