تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذاَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَاذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذاَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِىأَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ) 2 ثمّ قال " * ( قل يا محمد تعالوا أتلُ ) * ) أقرأ " * ( ما حرم ربكم عليكم ) * ) حقّاً يقينا كما أوحى إليّ ربّي وأمرني به لاظنّاً ولا تكذيباً كما يزعمون " * ( لا تشركوا به شيئاً ) * ) اختلفوا في محل أن فقال بعضهم : ( محلّه ) نصب ، ثمّ اختلفوا في وجه انتصابه فقيل معناه : حرّم أن تشركوا ولا صلة كقولهم : ( ما منعك ألا تسجد ) . وقيل : إنّك ألاّ تشركوا ، وقيل : أوحى ألا تشركوا ، وقيل : ( ما ) بدل ( من ) ما حرّم ، وقيل : الكلام عند قوله " * ( حرّم ربّكم ) * ) ثمّ قال : عليكم أن لا تشركوا على الكفر ، وقال بعضهم : موضع ( من ) معناه : وهو أن لا تشركوا جهراً بكفركم ، وأما بعده فيجوز أن يكون في محل النصب عطفاً على قوله أن لا تشركوا ) وأن ( . . . ) لأنّه يجوز أن يكون جزم على الأقوى كقوله * ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) * * ( ولا تكونن من المشركين ) * ) عطف بالنهي على الخبر قال الشاعر : حج وأوصي بسليمى إلا عبدا أن لا ترى ولا تكلم أحداً ولا يزال شرابها مبردا " * ( وبالوالدين إحساناً فلا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) * ) ولاتئدوا بناتكم خشية العيش فإني أرزقكم وإياهم والإملاق الفقر ونفاد الزاد . " * ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها ) * ) يعني علانية " * ( وما بطن ) * ) يعني السرّ قال المفسّرون : كانوا في الجاهلية يستقبحون الزنا في العلانية ولا يرون به بأساً في السرّ فحرّم الله تعالى الزنا في العلانيّة والسر وقال الضحاك : ما ظهر الخمر وما بطن " * ( ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله ) * ) ( نهى وهي ) نفس مؤمن أو معاهد " * ( إلاّ بالحق ) * ) يعني بما أباح قبلها وهي الارتداد والقصاص والرجم . وروى مطر الوراق عن نافع بن عمر عن عثمان رضي الله عنه أشرف على أصحابه وقال : علام يقتلونني فإنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يحل دم أمرىء مُسلم إلاّ بإحدى ثلاث :