الإسراف ما لا يقدر على ردّه إلى الصلاح ، والفساد ما يقدر على ردّه إلى الصلاح .
قال النضر بن شميل : الإسراف التبذير والإفراط ، والسرف الغفلة والجهل . قال الشاعر :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية
ما في عطائهم منٌ ولا سرف
قال إياس بن معاوية : ما تجاوز أمر الله فهو سرف ، وروى ابن وهب عن ابن زيد قال : الخطاب ( للمساكين ) يقول : لا تأخذوا فوق حقّكم .
" * ( ومن الأنعام ) * ) يعني أنشأ من الأنعام " * ( حمولةً ) * ) بمعنى كلّ ما محمّل عليها ويركب مثل كبار الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير ، سمّيت بذلك لأنّها تحمل أثقالهم ، قال عنترة :
ما دعاني إلا حمولة أهلها
وسط الديار ( تسف ) حب الخمخم
والحمولة الأحمال .
وقال أهل اللغة : الفعولة بفتح الفاء إذا كانت ( يعني ) الفاعل استوى فيه المذكّر والمؤنّث نحو قولك : رجل فروقة وامرأة فروقة للجبان والخائف ، ورجل صرورة وامرأة صرورة إذا لم يحجا ، وإذا كانت بمعنى المفعول فرّق بين الذكر والأُنثى بالهاء كالخلويّة والزكويّة " * ( وفرشاً ) * ) والفرش ما يؤكل ويجلب ولا يحمل عليه مثل الغنم والفصلان والعجاجيل ، سمّيت فرشاً للطافة أجسامها وقربها من الفرش . هي الأرض المستوية ، وأصل الفرش الخفة واللطافة ومنه فراشة العقل وفراش العظام ، والفرش أيضاً نبت ملتصق بالأرض ( تأكله ) الإبل قال الراجز :
كمفشر الناب تلوك الفرشا
والفرش : صغار الأولاد من الأنعام
وقال الراجز :
أورثني حمولة وفرشاً
أمشها في كلّ يوم مشاً
" * ( كلوا ممّا رزقكم الله ولا تتّبعوا خطوات الشيطان ) * ) ما حرم الحرث الأنعام " * ( إنَّه لكم عدوٌّ مبين ) * ) ثمّ بيّن الحمولة والفرش فقال : " * ( ثمانية أزواج ) * ) نصبها على البدل من الحمولة ( بالفرض ) يعني ( واحد من ) الأنعام ثمانية أزواج أي أصناف " * ( من الضأن اثنين ) * ) فالذكر زوج والأُنثى زوج والضأن والنعاج جمعه ، واحده : ضائن ، والأُنثى : ضائنة ، والجمع : ضوائن .
قرأ الحسن وطلحة بن مصرف : الضأن مفتوحة الهمزة ، والباقون ساكنة الهمزة ، تميم بهمزة وسائر لا بهمزة " * ( ومن المعز اثنين ) * ) والمعز المعزى لا واحد له من لفظه ، وأمّا الماعز
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 199
مساهمون: الثعلبي
ص١٩٩