وقال السدي : إن تعذبهم وتميتهم بنصرانيتهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فتخرجهم من النصرانية وتهديهم إلى الإسلام فإنك الرب العزيز الحكيم في الملك والنقمة ، الحكيم في قضائك .
قال اللّه " * ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) * ) في الآخرة .
قال قتادة : متكلمان خطها يوم القيامة وهو ما قص اللّه عليكم وعدو اللّه إبليس وهو قوله " * ( وقال الشيطان لما قضي ) * ) الأمر فصدهم عن ذلك يومئذ وكان قبل ذلك كاذباً فلم ينفعه صدقه يومئذ ، وأما عيسى فكان صادقاً في الحياة وبعد الممات فنفعه صدقه .
وقال عطاء : هذا يوم من أيام الدنيا لأن الآخرة ليس فيها عمل إنما فيها الثواب والجزاء ، ويوم رفع على خبر هذا ، ونصبه نافع على الحرف يعني إنما تكون هذه الأشياء في يوم ينفع الصادقين صدقهم ، وقرأ الحسن : هذا يوم بالتنوين ، ثم بيّن لهم ثوابها فقال " * ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم ) * ) فازوا بالجنة ونجوا مما خافوا ، ثم عظّم نفسه عمّا قالت النصارى من بهتان بأن معه إلها فقال " * ( للّه ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 130
مساهمون: الثعلبي
ص١٣٠