تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يحصل لهم من الحج والعمرة والزيارة والتجارة وما يجبى إليه من الثمرات ويظهر فيه من أنواع البركات . فقال ابن جبير : من أتى هذا البيت يريد شيئاً للدنيا والآخرة أصابه " * ( والشهر الحرام ) * ) أراد به الأشهر الحرم يأمن فيها الناس " * ( والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن اللّه يعلم ) * ) الآية . إعتُرض على هذه الآية وقيل : كيف يليق أول الآية بآخرها ؟ فالجواب أن مجاز الآية إن اللّه يعلم صلاح الناس كما يعلم " * ( ما في السماوات وما في الأرض ) * ) الآية " * ( إعلموا أن اللّه شديد العقاب ) * ) الآيتين " * ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ) * ) يعني الحلال والحرام . " * ( ولو أعجبك كثرة الخبيث ) * ) نزلت في شرح بن صبيعة وحجاج بكر بن وائل " * ( فاتقوا اللّه ) * ) ولا تتعرضوا للحجاج وإن كانوا مشركين . وقد مضت القصة في أول السورة " * ( يا أولي الألباب ) * ) الآية " * ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ) * ) الآية ، اختلفوا في نزولها ، فروى الزهري وقتادة عن أنس وأبو صالح عن أبي هريرة قالا : سأل الناس رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى ألحّوا بالمسألة فقام مغضباً خطيباً وقال : سلوني فواللّه لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا لآتيته لكم ، فأشفق أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يكون بين يدي أمر قد مضى ، قال أنس : فجعلت لا ألتفت يميناً ولا شمالاً إلاّ وجدت رجلاً لافاً رأسه في ثوبه يبكي ، فقام إليه رجل من قريش من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حذافة : وكان يطعن في نسبه وكان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه ، فقال : يا نبي اللّه من أبي ؟ قال : أبو حذافة بن قيس ) . قال الزهري : فقالت أم عبد اللّه بن حذافة : ما رأيت ولداً بأعق منك قط أكنت تأمن أن تكون أمك قد فارقت ما قارف أهل الجاهلية فتفضحها على رؤس الناس . فقال : واللّه لو ألحقني بعبد أسود للحقته ، فقام إليه رجل آخر فقال : يا رسول اللّه أين أنا ؟ قال : في النار . فقام عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وقبل رجل رسول اللّه وقال : رضينا باللّه ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً ، إنا يا رسول اللّه حديثو عهد بالجاهلية والشرك فاعف عنا عفى اللّه عنك فسكن غضبه وقال : ( أما والذي نفسي بيده لقد صورت لي الجنة والنار أنفاً في عرض هذا الحائط فلم أر كاليوم في الخير والشر ) . وقال ابن عباس : كانوا قوم يسألون رسول اللّه ( عليه السلام ) إمتحاناً بأمره ، واستهزاءً به ، فيقول له بعضهم من أبي ؟ ويقول الآخر : أين أنا ؟ ويقول الآخر إذا خلت ناقته : أين ناقتي ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية